علي أصغر مرواريد

566

الينابيع الفقهية

بالتحليل إلا باشتراط حرية الولد ، ويجوز أن يحل لعبده جارية غير معينة ، وينبغي التلفظ بالتحليل بأن يقول : جعلتك في حل من وطئها أو أحللته لو ، ويكره بلفظ العارية . والمدبرة أمة يحل تحليلها ، فإن جاءت بولد فهو مدبر والتحليل بحسب ما حلله إن يوما فيوما وإن شهرا فشهرا ولا يحل للشريكين وطء أمة بينهما ، فإن أحل أحدهما صاحبه حل ، وإن كان نصفها حرا ونصفها رقا لم يحل للسيد وطؤها بالملك ولا بالعقد ، وإن جرت بينهما مهاياة جاز له أن يعقد عليها متعة في يومها ، وقد بينا حكم الاستبراء في بيع الحيمان وإن اشترى الأمة حائضا فحتى تطهر ، ولا توطأ الحامل في الفرج حتى تضع أو تمضى لها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وله وطؤها قبل ذلك في ما دون الفرج وزمان استبراء الأمة وتركه أفضل . ولا يحل له وطء جاريته المزوجة ولا تجريدها ولا تقبيلها ولا نظرها بشهوة إلا بعد فراق الزوج ومضي العدة ، وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر ع عن قوله تعالى : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، فقال : هو أن يأمر الرجل عبده أن يعتزل أمته ويستبرئ بها بحيضة ثم يطأها ، وإذا اشترى الرجل أمة لها زوج بإذن مولاها امتنع منها زمان استبرائها فقط إلا يجيز العقد ، وإن جعل عتق الأمة صداقها وجاء منها بولد ثم مات ولم يترك مالا ولم يكن ثمنها فإن العتق والتزويج باطلان وترجع رقا للمولى الأول ، وإن كانت قد حملت من الثاني فولدها بمنزلتها ، وإن كان خلف وفاء للثمن صح ذلك كله والأولاد أحرار . ويجوز للأب تقويم أمة بنته وابنه الصغيرين على نفسه بثمن معلوم ووطؤها ما لم يكن الابن وطأها قبل ، وإن كانا بالغين رشيدين لم يجز إلا برضاهما ، وإذا تزوج العبد بإذن سيده ثم أبق بعد الدخول فبمنزلة المرتد ولا نفقة لها على السيد ، ووقف النكاح على العدة فإن رجع قبل انقضائها فالنكاح بحاله وإن رجع بعدها بطل ، ولا تنظر الأمة المزوجة عورة مولاها . وإذا زوج أحد الشريكين الأمة فللآخر فسخه وإجازته ، فإن دخل بها وجاءت بولد لحق بأبيه وضمن للشريك نصف قيمته وربع عشر قيمة أمه إن كانت ثيبا ، ونصف عشرها إن